الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010

أرزة و زيتونة : فضيحة و عليها شهود ...





صعقت قبل عدة أيام عندما بدأت بمتابعة برنامج أرزة و زيتونة و الذي يعده الإعلامي ماهر شلبي ، فالفلسطينيون يعيشون غربتين مركبتين إن لم يكن أكثر، أولاها التهميش و العيش على هامش المجتمع اللبناني في مخيمات الشتات التي تعاني الأمرين من الحرمان و الحصار ، والثاني فقدان البوصلة الوطنية و الضياع و التهميش و العيش باللعدم و فقدان الاحساس بالوقت و المكان، ناهيك عن وضع المخيمات المزري و الحصار من الحكومة اللبنانية التي تمنع الفلسطينيين من العمل بأكثر من سبعين مهنة لكي تحافظ عليهم من التوطين وللحفاظ على قضية ألاجئين !


فلا تفاجئ أن هنالك شبان فلسطينيين في المخيمات و رجال كباراً بالسن و سيدات فلسطينيات فاضلات لا يعرفن أن يسمين خمس مدن فلسطينية بدون تلميح و (تغشيش) من المذيع ، أو حتى انهم لا يعرفون ما هي عاصمة فلسطين ؟


ما هي القدس ؟ الأقصى ؟ الصخرة ؟ المرواني ؟


أو أين تقع كنيسة القيامة ؟ أو المهد أو الحرم الإبراهيمي ؟

لا يعرفون القدس و نابلس وجنين و طولكرم و قلقيلية و اريحا و رام الله و بيت لحم و الخليل و غزة ...


كارثة على جميع المستويات ...

يا للعار ...


نسيان للوطن الفلسطيني قمة في المأساة ...


توهان و ضيعان في البوصلة الوطنية ... التي قلنا أنها مشبوهة مالم تتوجة الى القدس...

و فلسطين التاريخية التي طُحن العشرات من أبناء شعبنا وهم يدافعون عنها ... بالإضافة إلى الإخوة العرب المناصرين للقضية ... لتبقى حية .. تتلاشى أدراج الرياح ...

هذا رأس مالنا وجودنا و أرضنا التي نهبت و أنشبت المستوطنات الإسرائيلية أظافرها فيها ...


صراعنا صراع وجود ... صراع ليس من هو الأقوى و لكن من هو الذي يصمد للنهاية ...


من هو صاحب الأرض ... الأولى بها .. من حماها ... من التصق و تجذر بها ...


النسيان نال مناله من الفلسطينيين المقيمين في الشتات ..


وما لومي إلا للجهات التنظيمية والتعبوية ...

و منظمة التحرير و الحركات الفلسطينية ...


بغض النظر عن مشاربها دينية او علمانية او يسارية ، واقول لهم اين انتم من مخيمات الشتات في لبنان و غيرها ؟


اين دوركم التعبوي و التنظيمي ؟


اين دوركم التوعوي ؟

تتقاتلون على السلطة و تتنازعون و فشلت ريحكم .. حتى في حماية ذاكرتنا ... هويتنا .. ارثنا .. مستقبلنا و حاضرنا ...

عار عليكم ...

اين نقود بعثاتنا الخارجية و المنظمات الفلسطينية ؟

اين سفاراتنا ؟

مكاتب تنظيمنا التي ابتلعت الملايين من الدولارات ...

ثمن التذاكر و السيارات و حفلات العشاء ؟

أما عليكم أن تخجلوا ...

لماذا ترتوهم هكذا ؟ في المية ميه و صبرا و شاتيلا و برج البراجنة و نهر البرد و البداوي ؟ ..


و لم تعطوهم ما يتذكرون ؟


كيف تنسون الاجيال التي جائت وولدت من رحم الشتات ؟


لماذا تركتموهم ؟..عالة يتكففون الناس ؟ يسلونهم إلحافا عن من هم و هويتهم و وطنهم و بلدهم ؟

لماذا نلوم الناس ؟ و الأجدر ان نلوم انفسنا نحن الفلسطينييون ... شعباً و كقيادة خاصة ..


عما فعلناة بانفسنا و نسيان قضيتنا ...


و تركناها ..


تتلاقفها الايدي غير الامينة يمن و يسرى...

بلا سائل ولا مسؤول ...


اخشى ما اخشاه ... ان يتحقق ما قاله قادة الصهاينة عن الفلسطينيين انه سيتحقق ... "الكبار يموتون و الصغار ينسون"


كيف لنا ان ننسى ان تل ابيب هي تل الربيع ..


ونتانيا هي ام خالد ...

و ايلات هي ام الرشراش ...


واشكلون هي عسقلان ...


كيف لنا ان ننسى الجليل و الكرمل و يافا و حيفا و عكا و ام الفحم و الناصرة و طمرة و طبريا ودالية الكرمل و مجدل شمس و اللد و الرملة و صفد و مرج ابن عامر و الفالوجة و النقب و العفولة و بيسان و ترشيحا والطيبة و المثلث و جت و الخالصة.




كيف ... كيف ؟







أين نحن منك يا فلسطين ؟







ونحن نردد .. انك لن تهزمي ؟




وأنني سوف أرويكِ بدمي ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق