الجمعة، 21 أغسطس، 2015

قرأت في كتاب ... العرب من وجه نظر يابانية

قرأت في كتاب ... العرب من وجه نظر يابانية


مر وقت طويل منذ اخر مرة دونت فيها بسبب انشغالاتي المتكررة والتي سلبت مني هذه الهواية الرائعه ..

اسعد الله الجميع ...

اعكف حاليا على قراءة كتاب رائع وهو  العرب من وجه نظر يابانية وهو باختصار خلاصة تجربة احد الاساتذة اليابانيين ويدعى (نوبواكي نوتوهارا) على مدار 40 عاما عايش فيها العرب في مختلف اقطارهم حيث درس اللغة العربية لافتتناة بالحضارة العربية و ليقرر السفر الى الدول العربية ليعيش تجربته الصادمة ومغامراته في عدة دول عربية.

الكاتب استاذ جامعي درس الادب العربي في جامعه طوكيو - اليابان وقرر السفر الى الوطن العربي ليعاين شخصيا حياة العرب في اكثر من بلد كونه يرفض فكرة الانطباعات المسبقة والصور النمطية المرسومة للعرب حتى انهه عايش الارياف والمدن و مختلف البيئات العربية ليصل الى صورة اوضح.

عاش هذا الاستاذ متنقلا بين اكثر من بلد من ضمنها مصر وسوريا و المغرب و حكى تفاصيل حياته و خلاصة تجربة 40 عاما وضعها في هذا الكتاب الرائع الذي كان عصارة تجربته والتي كانت اغلبها صادمة و سيئة و غريبة ووصف فيها حياة المواطن العربي و علاقة الفرد بالمجتمع و الاسرة و النظام الحاكم.

الكتاب سيكون مزيجا من المأساه و الغرابة للحياة التي عايش فيها العديد من الاشخاص وكيف تعملهم معه كفرد غريب وكيف كانوا يستغلونة و يشتمونه وهم لا يعلمون انه يتقن العربية و كيف كان يتهافت البعض الى استغلالة والاسائة له مبديا استغرابة الشديد من هذه التصرفات معه.

تطرق ايضا الى العديد من المواضيع الجدلية و الحساسه والتي تعتبر تابوهات الوطن العربي المرفوض نقاشها او حتى التلميح لها وهي قضايا المرأه والدين و الحرية و القمع السياسي و الفساد و تغول السلطات و حكم العسكر و حبس الادباء و المفكرين منع الكتب و النشر والرقابة الصارمة و التعدي على حريات الافراد والجنس و التشدد الديني كبت المجتمع وتدمير الممتلكات العامة.

كما تطرق ايضا الى تغول الفساد و الرشوة في الموسسات الحكومية والجامعات و سوء التعليم وغيره العديد من الامور.

باختصار:

الكتاب مكتوب على طريقة رحم الله امرءاً اهدى الي عيوبي و هو كتاب يعكس تجربة واقعية عايشها الكاتب و كتبها شخصيا باللغتين العربية و اليابانية دون تحامل او افكار مسبقة وحاول اكثر من مرة عدم ذكر بعض البلدان صراحة بهدف عدم الاسائه لها ، الا انه ذكر مصر و سوريا والمغرب تحديداً كاثر الدول التي عايش فيها و تعامل مع المستويات الفردية و الرسمية و الحكومية.

الكتاب لا انصح بقراءته اذا كنت ممن تعتبر الامة العربية الامة (الخارقة السوبر) حيث اننا لا نحتمل النقد البناء ولا فكرة اننا امة في وضع سيئ للغاية و المؤسف ان الكتاب يتحدث على حقبة من مطلع الستينيات حتى اواخر التسعينيات تقريباً وسوف تتفاجئ ان الحال كما هو عليه.

انصح الجميع بالقراءه وعدم تضيع فرصة الاطلاع على مثل هذا كتاب خاصة لشح هذه التجارب او ترجمتها ومن وجه نظر محايدة و تحتر العرب.


مقتطفات :