السبت، 30 أبريل، 2011

في عالمنا ...

انا في قمة احباطي هذه الايام من وقع الاخبار المليئة بالدم وخيبات الامل و الأنفاق المسدوده ، في لحظة كنت في قمة احباطي واخرى في قمة أملي كنت متفائلاً وليس بحذر وكانت النتيجة خيبات امل شنيعة ... توقعتها ومع أنني كنت اعرف انه سيحصل الا أن الوقع كان اصعب ...

ويبدوا في عالمنا كل شيئ غريب و كل شيئ يمكن أن يصير ... فخطر في بالي أن في عالمنا كل شيئ يسير بشكل طبيعي ؟

في عالمنا ...

في عالمنا كل شيء جائز ...

في عالمنا كل شيء مباح ...

في عالمنا ارخص ما نملك بني الانسان ...

في عالمنا يهان المرء على الكلام ...

تشنق البلابل للتغريد و الصدح بالالحان ...

يقتل الاطفال .. و تصلب الفتيات ... و يُسحل الغالمان .. أن يقولوا ربي الله ..

في عالمنا تهدم المأذن وتكسر الصلبان .. أن لم تسبح للزعيم المقدام ...

في عالمنا تساق الخيول قرباناً للذئاب ..

في عالمنا ... نطق الرويبضة و من ثم صدقناه ...

في عالمنا نهان ثم نهان ...

أن لم نطع الزعيم القوم المفدى ... المحاط بالزبانية و الازلام ...

و أن لم نفعل نطعم للكلاب ...

في عالمنا الباطل جبار وله اكثر الاتباع .. والحق يجاهد للنطق بالكلام...

في عالمنا كل شيء ممكن أن يحصل ..

في عالمنا كل شيء مباح ...

في عالمنا كل شيء مباح إلا المساس بالأصنام ...

فنطعمها و نسقيها و نذبح أولادنا لرضاها و من ثم نوطئ بالأقدام ..

أفأن حاولنا خلاصاً .. نكون قد ارتدينا عن دين الأجداد ..

في عالمنا تجرأ البعض وقال : لا للظلم ولا للحرمان ..

لا للقهر ولا الاجرام ... لا و لا... و غُرست في اذان المجرمين كالساهام ..

فسامهم (بطلهم) سوء العذاب ...

في عالمنا .. نصحوا على النباح... وننام على لهث الكلاب ...

في عالمنا نشكوا للهم ..

في عالمنا أي شيئ موجود الا العدل...

في عالمنا السياط تلهب ظهور من سجد لله دون الملك المهاب ...

في عالمنا الكلام له ثمن أن مدحنا سيد السادات ...

في عالمنا ... عن أي عالم انا اتحدث ؟

الأحد، 10 أبريل، 2011

لا تراجع ولا استسلام : (البارودي) على الطريقة المصرية.


لا تراجع ولا استسلام : (البارودي) على الطريقة المصرية.




لنبتعد عن السياسة ولو قليلاً ...








تنويه :


قد تحتوي المقالة التالية على بعض تفاصيل الفلم.



يطل علينا هذه المرة احد مكي "بنهفة" جديدة إن صح التعبير فهو بلا شك شخص يهوى التغيير على طريقته الخاصة بل وبطريقة ذكيه.



يعرف مكي أن عليه الإتيان بشيء جديد على السينما المصرية و التي غصت بالعشرات من الافلام المصرية الكوميدية الرثة و السخيفة و التي تكررت فيها النكات السمجة الالاف من المرات و بطريق استخفت بعقل المشاهد العربي.



يحاول مكي حظة هذه المرة بطريقة الباردوي Parody او ما يحب أن يسميه الأمريكيون spoof وهي السخرية من مشاهد او افلام مشهورة بعرض مسرحي او سينمائي ، الا ان الفلم على ما يبدوا لم يسر كما هو مخطط له.



مختصر قصة الفلم :



الفلم عن شاب ساذج ومحدود الذكاء يدعى "حزلقوم" (وهي اكيد وصف ممتازة للضحك بالطريقة المصرية) يجد نفسة امام تحدي كبير في قبول مهمة يحل فيها مكان رجل العصابات الدموي ادهم لايقاع بتاجر مخدرات معروف يلعب دورة عزت ابو عوف ، وعلى الرغكم من تكرار القصة لعشرات المرات وذكر ذلك في بداية المسلسل كنوع من السخرية الا ان ذلك (بوّخ) لحظة الباردوي والتي يترك الامر عادة فيها للمشاهد لاسقاط اللقطة على الفلم الذي يتم السخرية منه.



الفلم باختصار :



احمد مكي شخص بطبعة خفيف دم و ذكي ، عمد الى عدم تتكرار اخطاء غيرة والتي كرر شخصياته السابقة مثل اللمبي و غيرة او بطريقة محمد هنيدي السخيفه ، فحاول التأني بكتابه السيناريو على الرغم من عدم توفيقة كما نرى و لم يتكمن من الحفاظ على ايقاع الفلم الا ان الفلم - و الحق يقال - قد يرسم بعض البسمة على وجهك و قد يدفعك للضحك على (خفة الدم) المصرية ، على الرغم من مرور احمد مكي بتجربة إخراجية سيئة جداً وهي فلم احمد الفيشاوي الحاسة السابعة والذي هوى بعنف.



فمشهد المترجمة اشجان دفعني للضحك بقوة وهي تترجم للرجل الاجنبي حول اختيار الشخص المناسب بطريقة مضحكة ، بالاضافة الى عده قفشات سوف تدفعك للضحك لا للقهقة عكس الفكرة من بقية افلام الباردوي لمن شاهد سلسلة ليزلي نيلسون السلاح العاري The Naked Gun و غيرها الكثير.



اكثر ما كرهت بالفلم هي اقحام شخصية النينجا بشكل سخيف لم تضفي أي شيئ على الفلم سوى القليل من التهريج وكانت الفكرة مبتذله نوعاً ما.



مكي ربما حاول أن يضيف جديداً الى السينما المصرية لكن برأينا المتواضع الفلم لم يكن على قدر التوقعات و فلم طير أنت كان افضل الا انها تجربه ممتازة تسجل لمكي و مجهوده على الرغم من انه قد طغى على شخصيات الفلم مثل ماجد الكدواني و دنيا سمير غانم و ظهروا بمظهر الكومبارس ، وتفاجئت بظهور بعض ضيوف الشرف مثل معتز الدمرداش و غسان مطر ، للاسف ظهورهم لم يضفي شيئ على الباردوي الذي المفروض أن يدخلك في جوه ، لكن والحق يقال أن هذا النوع من الاعمال هو الاصعب على الاطلاق اذ ليس من السهل أن تنتزع الضحكات من فم المشاهد هذه الايام.



بالنهاية :



الفلم ليس بهذه الدرجة من السوء و لاقدرة 6.5/10 كتجربة سينمائية مصرية جديدة و يمكن أن تكون فريده من نوعها ، لابأس من مشاهدته.