السبت، 6 أبريل، 2013

رحلتي الى المانيا



تحياتي لكم واعتذر عن الغياب الطويل بسبب السفر و انشغالي.

رحلتي الى ميونخ / بفاريا

  • حديقة اوليمبيا بارك و يظهر في الخلفية برج في اعلاه استراحة.


وصلت الى ميونخ (او مينشن كما يحلو لاهلها تسميتها) عاصمة ولاية بافاريا الألمانية في أواسط شهر 12 من العام 2012 و كانت الحرارة عند الوصول بحسب السيارة التي اقلتنا من المطار -15 نعم 15 درجة دون الصفر، الطقس بارد ولاسع ولا تزال الثلوج متراكمة على جوانب الطريق ، حيث أحسست بما يشبة الصفعة عند خروجي من باب المطار ، ووصلت الى السيارة وانا ارتجف فانا غير متعود على البرد القارس لهذه الدرجة .
  •  الثلوج سيدة الموقف دائماً


كانت رحلتي إلى الفندق طويلة نوعا ما لان الفندق لم يكن قريباً من وسط البلد و بعد ان اخذنا لفه سريعة في البلد واكلنا في احد المطاعم التركية وهو مطعم اسطنبول المعروف في ميونخ ... للاسف اسعارة خيالية و نصحنا السائق به لان طعامة معروف بنظافته و اكله حلال حيث كلفتنا وجبتين (دونر كباب) او الشاورما التركية مع صحن سلطة و 2 كولا 55 يورو ! وبصراحة لم اشبع.
بعدها شرينا زجاجات مياة معدنية خوفا ان لا تكون مياة الفندق نظيفة و نصحنا السائق بالابقاء على الزجاجات الفارغة لانه يتم استبدال الفارغ بالنقود من باب التشجيع على المحافظة على البيئة ، فالنظافة و التدوير على اعلى المستويات عندهم و النظام شيئ مفروغ منه.
استمرت رحلتي تقريبا 17 يوماً بالمجمل كانت رائعة لكنني كرهت حالي من البرد القارس ، فالجو مكئب و النهار قصير جداً فالشمس تشرق الساعة 8:15 تقريباً و تغيب قبل الرابعة مساءا فتحيل البلد لظلام دامس ، و تحس بالوحشة من شدة البرد و ترى الاشجار عارية من اوراقها بسبب البرد القارس ويا سوء حظك اذا ما هبت عليك رياحهم القارسة مع هذا البرد.

وبالمقابل كان عليك ان تلبس جيدا و ان تحمل كمية مهولة من الثياب الثقيلة لتقيك البرد فنحن لم نعتد على طقسهم و يبدوا انني سافرت بتوقيت سيئ.

ما اعجبني في تلد البلد نظام المواصلات العام ، فعندهم الاسعار نوعا ما رخيصة فاشتريت تذكرة من احد الآلات المنتشرة في محطات (الاوبان) كما يحلو للالمان تسميتها و هي مترو تحت الأرض وكان سعرها 15.5 يورو تكفيك 7 ايام 24 ساعة وهي صالحة للترام و المترو و الحافلات العامة في معظم أنحاء ميونخ.


الفندق كان جيدا مع ان تصنيفه 3 نجوم و كان خالياً تقريبا بسبب اننا جئنا في اسواء المواسم في اوروبا وهو عيد الميلاد (الكريسماس) فالكل يبدا بالاجازات حتى يبقى عند اهلة و يمضي العيد بصحبة العائلة وفي فترة الأربعة أيام بالعيد تحس بالملل الشديد فجميع المحال مغلقة باستثناء بعض المقاهي العربية وهي كثيرة في وسط البلد ، بالاضافة الى تغير جميع مواعيد المواصلات العامة و ستحس بصعوبة للتنقل ، الا انه ايضا و بطبيعه الحال وفي يوم الاحد اغلاق المحال اجباري بحكم القانون ، وستندهش ان جميع مراكز التسوق و المحال تغلق ابوابها عند الساعة 8 مساءا بالوضع الطبيعي ، و ستاخذ انطباع ان الالمان (قابضينها جد) من حيث الالتزام بالتعليمات.

زرنا العديد من الاماكن التي تستحق الزيارة و اهمها بالنسبه لي معرض سيارات بي ام في    BMW  و هي الوحيدة التي تصنع في هذه لمدينة وكان المعرض في غاية الروعة  ان تشاهد هذه الشركة العريقة بسياراتها و مكاتبها الفخمة و جناح التذكارات الحلو فيها.

واكثر ما ادهشني تجريب دراجة بخارية في وسط المعرض في استعراض جميل جدا لقوة المحركات الالمانية.
واكثر ما اذهلني في ميونخ هو المعرض الالماني Deutsch Museum   وهو من المعارض التي لا انصح اي شخص بتفويتها عند زيارته لهذه المنطقة وفيها تاريخ المانية الصناعية منذ مئات السنين حتى الزمن الحاضر و ستدهك دقة الآلات الحربية والصناعات العسكرية التي صنعت ولا تزال موجودة منذ أكثر من 100 سنه.
غواصة المانية صناعة العالم 1922 على ما اذكر و تظهر مدى دقة الصناعة ومتانتها.

فهناك الغواصات العاملة بالطاقة البخارية و بعض بقايا البارجات الحربية الالمانية والتي استخدمت بالحرب العالمية الأولى و الثانية و الطوربيدات الحربية و الزوارق والتي سوف تدهشك لدقتها و تقدما و تجعلك ترفع قبعتك احتراما للانتماء القومي العظيم لبلدهم ودقة صنعهم.

اكثر ما يلفت نظرنا نحن العرب دائما النظام و النظافة و الترتيب ، بصراحة انا مذهول للتنظيم العالي بكل شيء ابتداءا من المترو الى المحال الى اي شيئ، ستذهل من النظام والنظافة ايضا فمنظومة المترو المعقدة تغطي المدينة كاملة مع محطات تبديل الى جه اخرى لم الحظ اي ورقة على الارض و الجدران نظيفة خالية من الكتابات صدقا شعرت بالحزن لاننا لا نحافظ على حافلة عامة لدينا بينما ترى شوارعهم ومحالهم و مواصلاتهم جديدة (بالورقة) ، انتظام المواعيد ليديهم قصة اخرى ، فمواعيد المترو بالثانية تكون موجوده على شاشة أشبة بمواعيد المطارات و الطائرات و ستدهش ايضا ان الحافلات هامش تاخيرها هي والترام 30 ثانية – 1.5 دقيقة باستثناء الاعياد طبعا.


في اثناء وقوفي بانتظار المترو تناولت قطعة  كيتكات كانت لذيذة في بطعم الكاكاو المر و لكني لم اجد سلة مهملات لاضع فيها الورقة بل 3 سلال للزجاج و البلاستك و الورق و فعلا اكثر ما احترمت فيهم ا يضا اعادة التدوير فالنفايات لا يسمح لها بتلويث البلاد بل تستغل لاعادة التصنيع حفاظاً على الموارد و المال و البيئة.

هناك العشرات من المعالم التي تستحق الزيارة وهذا فقط القسم الاول من التقرير والمزيد ان شاء الله