الأحد، 22 أغسطس، 2010

وطن على وتر : فضحتونا!


منذ أن بدأ عرض مسلسل وطن على وتر في بداية الشهر الفضيل ، وأنا مرتبك و اشعر بمزيج من الامتعاض و الدهشة ...فلا يمكنك فهم الرسالة التي يراد إيصالها او الهدف منها او حتى الاسلوب المتبع فيه ، وواضح أن حلقات هذا المسلسل تم الاعداد لها بطريقة سريعة و غير منسقة و الحوار المتبادل ظهر فيها في قمة الابتذال فالمسلسل فيه تلميحات سوقية و بعضها اباحي و بطريقة فجة تخلوا من الذوق او حتى ابسط قواعد اللباقة في الحديث وكما لو أن الحوار المتبادل في هذه الحلقات يشبة الحوار الذي يتدولة مجموعة من الصبية التافهين على ناصية مقهى سيئ السمعة.



والغريب في الامر بعدم التحفظ في العديد من المشاهد او الالفاظ التي كان حريا على فريق العمل أن يكون اكثر حرصا في انتقائها حيث يلاحظ في هذه الالفاظ و المصطلحات عدم مراعاتها للذوق العام على الرغم من بثة على فضائية فلسطين الحكومية و التي يفترض انها تمثل الشعب الفلسطيني او حتى على الاقل السلطة الحاكمة على اقل تقدير والتي الاصل مراعات أن من متابعيها عائلات تحلقت حول التلفاز بعد نهار صوم صيفيي صعب ، ولا شك انك ستتعرض للحرج اذا ما شاهدت احدى هذه الحلقات المليئة بالصراخ و الالفاظ الركيكة الخادشة للحياء مع اهلك و افراد اسرتك متناسيا مجتمعنا الفسطيني مالة من خصوصية و مدى تحفظ الشديد بهذا الخصوص ناهيك عن اظهار المجتمع الفلسطيني بشكل متخلف بدلا من انتقاد بعض الظواهر السلبية فيه بشكل اساء للفلسطينيين ككل لا مسؤولين بشكل خاص كما يفترض ان يعرضة المسلسل.


كان للمسلسل استغلال الحوار بشكل فعال اكثر وان يتعرض للمحرمات و التابوهات الثلاثة في المجتمع الفلسطيني و هي : الجنس و الدين و السياسية بشكل عملي و حضاري و ذكي اكثر من ذلك ، الا انه مع الاسف جاء الحوار مسفاً و من باب الهرتلة السياسية و يذكرنا ببعض الافلام المصرية السياسية الرديئة و السخيفة مثل فيلم معلش احنا بنتبهدل من و ليلة سقوط بغداد .


وباعتقادهم أن من شان ذكر اسماء المسؤولين بشكل غريب و بشكل فج سيعطي المسلسل مصداقية الا انه جاء خالياً من ايه رسالة يريد ايصالها وستصل بنتيجة أن تكون الحلقة مرتبكة تماماً و يعيبها ايضاً سوء الاعداد و الاخراج الرديئ ، وحتى لا اوضع في خانة المدافعين عن المسؤولين اقول لعماد الفراحين : عليك أن تعد ما هو افضل من هذه الحلقات المسلوقة بطريقة سيئة و نيئة صعبة الهضم ، وشتان بين الاسلوب الرمزي المتبع في الانتقاد الذي كان حريا أن يتبعة الممثلون الثلاثة او على الاقل الضحك بطريقة ذكية و التلميحات التي بحاجة الى بعض التفكير ، وهنا يمر على خاطري رواية حيوانات المزرعة او The animal Farm للمؤلف الانجليزي جورج اورويل الذي اعتمد اسلوب الاسقاط الرمزي على الاحداث التي حصلت في عهد الثورة البلشفية ، وروايات كليلة و دمنة الرمزية للفيلسوف الهندي بيديبا.


أن ما اطرحة هنا من اعمال ادبية ليست للمقارنة بقدر ما هي للمفارقة الادبية الصارخة بين الاعمال الفنية الفذة و الاعمال الفجة و التي الفن منها بريئ.


‏هناك 4 تعليقات:

  1. مرحبا
    بدك الصراحة انا شفته بالصدفة وصرت اتابعه
    مشان افهم بالزبط هم مع مين وعلى مين
    فعلا متل ما قلت كتير بحكو الفاظ سوقية وبطع تووووت..طب تحكوهاش من اساسو؟ فش رقابة ومونتاج قبل البث على قناة فلسطين..الواجهة للشعب والحكومة
    بس ربنا الله مرات بفش الغل
    :P

    ردحذف
  2. هلا..
    هلا ام النماريد ...
    ويلكوم ويلكوم ...
    والله نوعا ما يمكن يفشوا الغل .. بس يا عمي يحكو عدل يزبطوا حالهم... يعني يراعوا الفاظهم في كتير حالات ... او على الاقل النص يصاغ بطريقة ذكية اكتر .. صراحة يمكن اضحك ... يمكن انش في بعض ناس... لكن الهدف الاساسي ضايع .. زي الي بيحكي نكتة بذيئة المهم اضك اناس ..
    طيب وين الهدف ...المعالجة ... لو بكريقة حضارية اكتر ...
    ونورتي ام النماريد

    ردحذف
  3. و الله معاك حق
    انا سمعت عنه السنة الماضية بس ما صحلي أحضره
    حضرت منه كم حلقة السنة هاي و صراحة إنه بمغص لأنه بضبط زي ما قلت منتها الإبتذال و الركاكة في السناريو و الحوار و التصوير و بورجي إنه جد بفهموش و لا طخة!

    بعدين شو بدك يطلع من تلفزيون كله محسوبيات و شغل ما إله علاقة بأصول الشغل؟!

    ردحذف
  4. نورتي يا برنسيسه ...

    الواسطة بتعمل كل اشي بس هدول زودوها حبتين ...

    حاولوا يعملوها ديموقراطية .. ما زبطت معهم ,,,
    طلعت مش نافعة ,,,

    بدنا نقلد ...تقليد مش نافعة حتى ...
    بس احنا بدنا ننتقد يحسنوا من حالهم مش يفضحونا ,,,

    بجد فضحونا ...

    ردحذف