الخميس، 18 فبراير، 2010

خاطره .... ملل ...

خاطره .... ملل ...

هبت نسمة هواء باردة تلفح عنقي و سرت في جسمي القشعريرة ... نعم ...
اطل فصل الشتاء بأمطاره الغزيرة ... والشوارع الموحلة ..و بدأ الموسم ثقيل الظل ... وبدأ موسم الثياب الثقيلة ....
الكثير منا يحب فصل الشتاء ...
أما أنا فلا...

فما أن يبدأ هذا الفصل حتى أترحم على فصل الصيف حيث النهار الطويل ... كان ... و الليل القصير ... وساعات الحديث الطوال و النزهات .. وفي بعض الأحيان الرحلات التي لم اشهد منها شيئا في الصيف المنصرم لانشغالي الشديد طوال الوقت ...

إنني أبقى أترحم على فصل الصيف ... واسأل الله أن ينتهي فصل الشتاء ...
الناس تحب هذا الفصل لا ادري لماذا ؟
فهذا الذي يريد أن يبقى في المنزل (شغل كنكنه) ... و يبقى ملتحفا بحرام ثقيل ...
وهذا الذي يحب أن يعانق المدفئة ذات رائحة الكاز المقيت ...
و البعض يشعل الكانون ليرفع نسبة الحرائق العرضية و نسبة الوفيات بالحرق أو التسمم بأول أكسيد الكربون ...
وهذا الذي يتغنى بحبيبته و ينظم لها قصيدة لها و للمطر ...

ملل ...

الليل طويل و مظلم ....
والرطوبة تزحف لعظمي ...
وثياب لا زالت تقطر نتيجة الذهاب للمتجر لقضاء حاجة سريعة ...
ألف حساب احسب للخروج أو الإطلال من نافذة بيتي ... حيث كنت اخرج ... بعين قوية ...
موسم المرض و الرشح ...
و الأنوف الحمراء المزكومة ...
وموسم البلل و الرطوبة ...
موسم الحذر و الاحتراس من حوادث الطرق ... الزلقة ...
نتيجة الظل الأبيض الكبير الذي يعمي العيون ... الضباب ...
و نتيجة الانزلاق ...
و ... الكثير بعد ...

لا ادري يا شتاء ... لماذا أنت ضيف كالمقرر الإجباري ؟ كامتحان الثانوية ؟ علي أن أخوضك !
هل احبك لأنك تحضر الماء معك ؟
أم لأني أراك ترفد الماء المختزن في باطن الأرض ... لأرتوي منك .. ومن حر صديقي العزيز ... الصيف ؟
و اغسل جسمي الحران من شمس اللهيب الحارق في نهار صديقي ؟

أم لأنك ... تكشف العيوب ؟
فعيب البيت لا يظهر ... والدلف لا يتسرب إلا بفصل الشتاء ... تظهر الشقوق التي حرصت أن أخفيها ...
فعل أنت تغسل ؟ و تظهر الشيء على حقيقيته ؟
كل شيء حتى البشر ... إذ هم مهملون .. ومقصرون ..ز في تصليح ما أوكل إليهم ... فأنت تكشف حتى عيوب البشر ...
و الحجر ...
والشجر ... ينتظرك ...

لماذا ؟

فأنت تملأ الشوارع بالماء ... حيث أسير ... حيث أسعى ... وأحب أن اسرح بأفكاري ... على شرفتي ...
لكنك ...
تجعلني حبيس البيت ...
حبيس أفكاري لأصارع ... كيف اهرب من تحت قصفك المتواصل بوابل المطر ....
كيف اهرب منك ... و كيف اختبئ من إحساسي بالبلل ... والرطوبة ...

رجاءً ابتعد عني ...

قد تكون أفضل مني ... وفيك كل الخير ....

لا أريدك...

أريد ...

وقد لا أريد ...

سوى أن تنصرف ...

كيف ؟ لا اعلم ...

هناك تعليقان (2):

  1. لتكون انت جهاد-بال اللي عمحجوب يا ترى؟
    :)

    ردحذف
  2. اكيد انا جهاد بال الي في محجوب ... وهاي هي مدونتي
    نورتيها

    ردحذف