الخميس، 18 فبراير، 2010

كرة القدم ... إدمان لا يعاقب عليه القانون!

تجد أن الكثير من الناس لديهم أنواع من الإدمان .... فهذا مدمن حشيش وهذا مدمن كحول و مع تطور العصر أصبحنا نجد أنواعا جديدة من الإدمان و التي فتحت لها مراكز للعلاج ...
فمثلا تم مؤخراً افتتاح مركز للعلاج من إدمان الانترنت ...
لكن و المصيبة أعظم انه و لحد ألان لم يتم إيجاد حل لمشكلة إدمان الكرة ... وحيث انه لاجريمة ولا عقوبة الا بنص القانون - كما هو معروف - فلم يتم حتى الان فرض اي عقوبة على الادمان الكروي او ظاهرة تعاطي الرياضة بجرعات مفرطة! حتى و ان تسببت بحرب ضروص او حتى تحطيم او تكسير عظام الاخرين!
الساحرة المستديرة كما يحلو للبعض تسميتها أصبحت تجني الملايين لأصحاب النوادي و تدر على اللاعبين الأوروبيين عشرات الملايين ، لكن على الجنب الأخر فالعرب يزدادون فقرأ سواء أخلاقا أو علماً أو على مستوى
المادة.

فالحادثة المؤسفة التي وقعت و التي أثبتت فيها أن بعض الناس متعصبون لفئة ما ويصل بهم الأمر للقتل و الضرب كما حدث في أم الدنيا (مصر) يدل على انعدام الأخلاق و المنطق و استفحال ظاهرة الإدمان الكروي دون بصيص أمل لتطوير لقاح أو علاج لمعالجة هذا النوع من الإدمان و أن ما قام به (الهوليجانز) العرب يدل على الافتقار لأبسط المعايير الاخلاقيه ، كما تمنيت لو أن الخلاف كان على قضية مصيرية من القضايا العربية والتي ستشكل لاحقاً المستقبل و اللكن حول الكرة التي سيلحقها البعض و يكيلها ضرباً بالأقدام و يشبعها ركلاً ، فما الهدف كان من وراء هذا الاستعراض غير المتحلي بالروح الرياضية في حدث رياضي بحث؟
هل يستحق الأمر كل هذا العناء و العداء ؟

و استغرب على بعض المذيعين المصريين اللذين اثبتوا – على الرغم من قدمهم بالتلفزيون- مراهقتهم و سطحيتهم و انعدام الموضوع لديهم بالحملات التي قادوها بشكل مستفز للتحريض على الطرف الأخر وكأنهم في حرب ضروص على قطعة من الارض او على بئر للنفط او حتى قضية مصيرية عربية لكنهم أبوا و استكبروا و كانوا من المحرضين ، فاثبتت العرب مرة اخرى ان حرب داحس و الغبراء هي فخر الصناعة العربية و انها 100% و بأيدي عربية ، فالى متى هذا الانحطاط الفكري و الادمان الكروي التافة؟
اثناء دراستي في الجامعة في احد السنوات تقاتل اثنان من اعز أصدقائي على الرغم من المعرفة بينهم التي زادت عن 5 سنوات بسبب لعبة قدم ، نعم فريقين (الكلاسيكو) الاسباني كان الخلاف الوحيد ليس على قضية عرض ولا شرف و لا مال و لا مصيبة اكبر ، بل الالعن انه لا يحق لك ان تسب الفريق الذي اشجعة ولا كان لك الويل و الثبور و السنوات التي بيننا لا تعني شيئاً و بينما انهمك الشخصان بالعراك و الضرب بالأيدي (و ببلاش) ، كان كرستيانوا رونالدو يلعب و يضرب الكرات لكن مقابل ملايين الدولارات وهو سبب (الطوشة و الهوشة) ؟
امجاد يا عرب امجاد...
و جوووول ....

http://www.youtube.com/watch?v=NgbSzQl3gXs

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق