الأحد، 8 ديسمبر، 2013

مانديلا الكافر!

مانديلا الكافر!




انشغل البعض في الآونة الأخيرة ومنهم شيوخنا الأفاضل في إرسال فتاويهم على طريقة الوجبات السريعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدم جوزا الترحم على الزعيم الإفريقي الراحل نيلسون مانديلا لأنه كافر !

مما يشي بسطحية الامة العربية و  تسطح شخصيتها .. وضياع  اهم معيار وهو الانسانيه..
كيف لا والإنسان لدى العرب ارخص ما نملك ...

وهنا يعجز اللسان عن وصف هؤلاء ..

افبعد كل ما كان يمثل هذا الرجل انشغلتم به اكان كافرا ام مسلماً؟

هل نسي شيوخ الجهل بان مانديلا الانسان و القائد الذي استطاع ان يقهر سجانية بعد عقود طويله أمضاها بالسجن هو بمثابة الهام للبشرية.

نسيوا انه كافح سنينا طويلة و بالطرق السلمية لم يحمل السلاح ولم يحرض على القتل و لم يطلق فتاوية الهوجاء لقتل كل من خالفة بالمذهب ولم يفتي باهدار دم خصومة.

مانديلا لم يفتي بسفك الدم ولم يصفي خصومة على طريقه الحكام العرب و لم يقتل منافسية ولم يقصيهم بالسجن على طريقة زعاماتنا الهوجاء ...

الم يكن القائد الذي خرج من السجن محطما اغلال العبودية و عاد منتصرا و رئيسا للجمهورية الافريقية.

هذا الكافر لم ينل من خصومة و لم ينتقم منهم مع انهم ساموه سوء العذاب لم يدعوا للانتقام او الغلوا ... بل واجه جلادية بالعفو و المغفرة و التسامح.

مانديلا الانسان ...

نسيوة و انشغلوا بدينه...

لم يجعلة عرقه و لا سنون سجنة الطوال و لا عذاباته ولا ألامه بان تكون دافعا له للانتقام ....

تنحى عن رئاسة افريقيا بمحض ارادته مع ان لدية الفرصة ليكون الزعيم (المفدى القائد الرمز الزعيم) على طريقة طواغيط العرب..

مانديلا انسان قبل ان يكون دينا او مذهبا او عرقا او طائفة ...

مانديلا الهام لكل باحث عن الحرية .. و مشتاق للتخلص من العبودية ...

هو رجل في زمن عز فيه المثيل له ...

خسرتة البشرية قبل ان تخسرة القارة السمراء ...

وانا اول من يترحم عليه ...

رحمك الله ... و غفر لك ...

وستبقى انت رمزا للحرية ..

والخزي و العار ...

لمن اختاروا التمرغ بوحل العبودية..




هناك 3 تعليقات:

  1. Well said and beautifully written.. You are right, our leaders whether politicians or religious figures are busy with silly matters while people in huge numbers are dying and suffering.. !!

    Our part of the world needs a "Mandella" of its own to rescue it.. We can only hope to have a leader like him in our lifetime.

    Noura

    ردحذف
    الردود
    1. I appreciate your pass on my blog. .

      We pray that arabs would change-hopefully- and learns a lesson from such a rule model as mandella

      And hope for a swipe for arabs tyrants wether religious or political ...

      حذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف