الجمعة، 1 يوليو، 2011

عندما يكون المثقف العربي مومساً!

عندما يكون المثقف العربي مومساً!



لطالما كان الإعلام اليهودي في المقدمة وفي خدمة القضية الصهيونية العالمية الأولى ألا وهي دولة الكيان الإسرائيلي ، وتفنن بخدمتها إعلاميا لمدى علمه وطول نظرة بالسلطة الرابعة والتي سوف تكسبهم جولة من جولات الصراع على مدى عقود من دون أي منافس لها ، ناهيك عن بقية وسائل الإعلام الأخرى والتي (أصاب العلام بها) وهي ليست أي وسيلة بل من اعرق البرامج و المجلات في الولايات المتحدة الامريكية والتي تمت السيطرة عليها من خلال مثقفين اسرائيليين و اطباء وعلماء وصانعي الرأيي الامريكي بامتياز ، فهناك أعمدة لكتاب مشهورين يسيطر عليهم اللوبي الاسرائيلي – الأمريكي ومؤسسة ايباك
الصهيونية IAPAC فعلى سبيل المثال يكفى عمود اسبوعي في جريدة نيويورك تايمز احدى اعرق واقدم الصحف الامريكية في قضية الاستيطان والدفاع عنة ليغير ملامح الرأي السائد في الولايات المتحدة و يهز صانعي القرار فيها لصالحهم لمعرفة الناس بشكل عام مدى عراقة و مصداقية هذه الصحف.

و بتعريج بسيط على هولييود و بنظرة خاطفة على الافلام التي انتجها اضخم واقوى منتجين هوليوود - اليهود طبعاً - ابتداءً من قائمة تشاندلر Schindler's List والفتى بالمنامة المقلمة The Boy in the Striped Pajamas عازف البيانو the pianist و هانيبال ليكتر Hannibal Lecter الى غيرها من الافلام و التي رسمت ملامح هوليوود بل غيرت النظرة العالمية باتجاه الصيونية واليهود الى يوم يبعثون والتي تفنن المخرجين بعرض مأسي والويلات التي تعرض لها اليهود مع إنهم يعلمون بقراره نفسهم انها كذبة و صدقها العالم الى جانب التريليونات التي أنفقوها على هذه الأفلام ذات الميزانيات القياسية ، لكن كلة يهون في سبيل خدمة وطنهم و قضيتهم فالمثقفون لهم دور كبير في تغيير ملامح الصراع وهي قضية وعي لها الإعلام الصهيوني منذ قرن مضى.

وهنا احسب بالفرق الكبير وبالأم الشديد يهد متني عن دور فنانينا ومثقفينا الذين لابد ان يكون لهم دور فاعل في الدفاع عن قضايا الأمة و مناصرة القضايا العادلة والدفاع عن شعبهم ، وما رأينا في الفترة الأخيرة من بعض الذين يسمون أنفسهم فنانيين أو صحفيين أو مثقفين شيء يندى له الجبين و يهز الضمير بل يشيب لهوله الولدان من شده قذارته وهو قيام هذا المدعي الفنان أو ما سمي زورا بالفنان بالدفاع المستميت عن سيدة الذي يذبح ويقتل أبناء جلدته ليذود عن كرسيه بالحكم بدلا من أن ينحاز لشعبة فأصبح هذا المثقف او الفنان او الصحفي عاهراً او مومساً يؤجر نفسه لسيده او ولي نعمة بالوقت والزمان وبالسعر المناسب لينبح و ينهق بكل ما أوتي من قوة دفاعاً عن سيده وولي أمرة وولي نعمتة ، بل يلوم الضحية لمطالبتها المشروعة بالحرية او بتحسن وضعه ويلوم القتلى لأنهم لم يسجدوا لسيدهم الذي يعطيهم الماء و فتات الطعام ليقتاتوا منه ومن فتات حاشيته ومن بقايا طعام كلابه المسعورة التي نهشت لحم و اعرضا الناس لسنوات.

المثقف يقف لجانب الحقيقة حتى لو كلفة حياته او مكانته التي أعطاه إياها سيده الظالم فلا يدافع عن مولاة و هو المفروض فيه الثقافة والفهم و رجاحة العقل لا ان يكون عاهرة لهذا النظام او ذاك ، لا ان يكون مومساً يدافع عن عهر وصلف وقسوة النظام ولا ان يجمل صورته لقاء حفنة من المال او منصب تافه او مسمى لامع يعلم ان لا وجود له على ارض الواقع لولا رب عمله.

الفنانون في الآونة الأخيرة أهانوا الفن وأهلة والثقافة والإعلام ، حيث أصبح الإعلام بوقاً للنظام أ للدفاع عنة و يمسح الدم عن سلاح الجريمة ويدي سيدة القاتل ليبدوا في أفضل حلله وكانه هو الضحية ، بل انه يجرم الضحية و يجلدها ويمثل بجثها ارضائاً لسيده و شهواته المنحرفه الذي لن يلبث ان يتخلص منه عندما ينتهي مفعولة.

أصبح الفن والإعلام عاراً في عالمنا العربي وسقطت الاقنعة عن الفنانين والمثقفين الذي كانوا يدعون للحرية ويدافعون عن انظمة الممناعة و المقاومة و تبين انهم ليسوا سوى مندوبين للمخابرات او رجال لكتابة التقارير الكيدية بطريقة مزية جل بعض الحثالة من الناس ان ينحدر لمستواها.

أهين الفن و سقطت احد افضل الاوراق التي لطالما فشل العرب في المناورة بها لانها سُخرت للطغاة والجلاوذة و الطغم الحاكمة و اعوانهم ومن شايعهم.

أصبح الصحفي والفنان و المثقف العربي ليس سوى اله إعلامية رخيصة و عاهر يعطي جسمه للجميع من المنحلين إلا أبناء جلدته او أي قضية عادلة.

هناك 10 تعليقات:

  1. جهاد باشا، أعصابك يا زلمة، إن الفن و الثقافة و الصحافة في هذا العصر أصبحت سلعاً للتجارة، إن دفعت حصلت على خدمات المشتعلين على تلك السلع، و كذلك الأمر مع مخرجي و منتجي الأفلام في هوليود (و لربما كانت البداية من هناك)، كلها حسابات ربح و خسارة مادية بحتة، الفرق أنهم يلعبون بالشكل الصحيح.

    أفهم دوافع عائلة "مردوخ" في تسخير مؤسساتهم لخدمة كيان مسخ مغتصب لأرض الغير، و لكني لا أفهم لماذا لا يستطيع أكبر حامل لأسهم شركات مردوخ إيقافهم عند حدهم، بل على العكس فهو يعمل لإيصال تأثيرهم إلى المستمع العربي.

    ردحذف
  2. مثل ما تفضّل صالح , الاشياء هاي صارت سلع , لما عرفوا اصحاب رؤوس الأموال تأثير هاي الادوات عالعالم, قرروا انهم يستخدموها لصالحهم

    خرب الفن
    خربت الثقافة
    وكمان خربت الرياضة كمان , كلها فساد بفساد

    ردحذف
  3. طبعا انا معك قلبا وقالبا في كل ما ذكرت
    موضوعك عميق كبير وشائك
    ويحتاج الى صفحات لشرح وضع اللوبي الصهيوني وسيطرته على الاعلام العالمي
    في حين يسيطر اللوبي العربي على هز الوسط العالمي
    وهذا الكم الهائل من قنوات الفجور التي لا هم لها سوى عرض اخر الكليبات الغنائية التي تعتمد فقط على الهز والحركات الساقطة وعروض الازياء السافرة الى ابعد الحدود ...الخ
    ولا تجد سوى قنوات تُعد على اصابع اليد الواحدة تُعنى بالثقافة بشكل عام او العلم والاختراعات والتاريخ ... الخ
    مما يوجع القلب فعلا ان مليارات الدولارات تصرف على هكذا امور تافه تؤدي فقط الى تراجع الامة وانحطاطها.

    ردحذف
  4. مصالح و سلع لتوظيف تلك المصالح!

    ردحذف
  5. اول اشي بعتذر عن تأخري بالرد ..
    صالح :
    يا صديقي القصة مش قصة دفع وفلوس بقدر ما هي القصة بيع الواحد لنفسة للنظام تاعوا الي بيقتل اهلو وبيدافع عنو .. وصار هالفنان المثقف الواعي مومس تحت طلب الرئيس وقصدي عن فنانين ما ذكرتهم بالاسم كان الهم مواقف مخزية و معروفة خاصة السوريين و المصريين ...
    بعكس اليهود الي بيدعموا اسرائيل لانها قضية قومية وما بيدعموا حكوماتهم مهما عملت من انجازات لانه تختفي عند اول غلطة وتبقى الصهيونية هي الاولى عندهم ..
    اما مردوخ الملياردير قصة تانية تماماً

    ردحذف
  6. لونار:
    انا ما بحكي على اعري و الرقص وغيروا بحكي عن مواقف الفنانين وحرام فيهم هاد الاسم او ما يسمى بالمثقف الي يبرر القتل والقمع والقذارة وما بيناصر ابناء جلدتة دليل الرياء والنفاق الي استفحل فيهم من قذارتهم ...

    ردحذف
  7. هيثم:
    مصالح بطريقة او بأخرى .. لكن بطريقة ممجوجة وحقير على طريقة فنانيين النظام .. صراحة زودوها ..
    اشي بيقلك الجيش مش للحرب لحماية الكراسي بطريقة مستفزة واشي زي الببغاء بيعيد ورا المسؤول يعني قرفونا..

    ردحذف
  8. أمل:
    صحيح مافي اي محطة لاشي سامي او هادف او هي موجودة للحق و لا تستطيع منافسة محطات الرقص و الغناني ..
    بس القصة اصعب لما الشخص المفترض فيه يكون هو المميز برأيه والناس بيقتدوا فيه صار العوبة تافهة بيد سيدة الرئيس او مش عارف شو فعلا اشي مخزي ..

    ردحذف
  9. فعلا استطاع اليهود ان يستخدموا الاعلام والفن بتوصيل رسالتهم وتبيض صورتهم امام الغرب في الوقت الذي عجزنا فيه عن تبيض صورنا امام مجتمعاتنا .. مشكلة المثقف العربي انه ضعيف او مشوش او مدسوس على الثقافة نفسها ويتخذها وسيلة لأكل العيش مش أكثر ..
    صدمتنا مواقف الكثير ممن يطلقون على انفسهم لقب مثقف وخاصة في موضوع الثورات العربية بعد ان أصبحوا أبواق لمن يدفع ..

    عفانا الله واياكم أن نكون من تلك الفئة ..

    سلمت على هذا الطرح اخي الكريم.

    ردحذف
  10. بنفسج :
    اعتذر عن تلخري بارد بسبب انشغالي بامور خاصة ..

    في الواقع المثقف العربي لا يمنع ان يكون مسيساص لكن ان يكون مؤطراً ضمن اطار حزبي ضيق بطريقة مخجلة كالفنانيين العرب او بعضهم جعل من مواقفهم لا تمت بالواقع بصلة ... واصبح تحت امر سيدة ورب عملة الحاكم بالاحرى ...
    يؤجرة كيف يشاء و متى يشاء ..
    فاصبح الفن عهراً ... يباع و يشترى على الطريقة العربية ...

    تحياتي لك للمرور ...

    ردحذف